قصيدة/ بيان التّوحـــيد => صفحـة الـمـقـالات        الحصاد العقدي للعلمانية => صفحـة الـمـقـالات        الطاغــوت في القرآن والســنة => صفحـة الـمـقـالات        التّصـــــوف => صفحـة الـمـقـالات        تتمــة/ تفســير القرآن وإيضاح المشكــل من آي الكتاب => صفحـة الـمـقـالات        تفســير القرآن وإيضاح المشكــل من آي الكتاب => صفحـة الـمـقـالات        سلسلــة تراجم الأعلام (1) => صفحـة الـمـقـالات        شأن المرأة المسلمة في ظلال سورة الممتحنة => صفحـة الـمـقـالات        ورقات في الإمام البخاري => صفحـة الـمـقـالات        المنهج الأصولي في قراءة النص القرآني => صفحـة الـمـقـالات        

موقع البخاري لعلوم القرآن والسنة | صفحـة الـمـقـالات >> شأن المرأة المسلمة في ظلال سورة الممتحنة
 

.:: عرض المقالة :شأن المرأة المسلمة في ظلال سورة الممتحنة ::.

   

صفحـة الـمـقـالات

اسم المقالة : شأن المرأة المسلمة في ظلال سورة الممتحنة
كاتب المقالة: أم إبراهـــيم
تاريخ الاضافة: 04/02/2010   زوارا: 103

بسم الله الرحمن الرحيم

شأن المرأة المسلمة في ظلال سورة الممتحنة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10)

وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ (11)

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الممتحنة12

إنني أكتب كما كتب غيري* ..إن الدين أنصف المرأة ، وكرمها وبيّن مالها وماعليها .

وإن في كتاب الله سورة إسمها النساء ، وسورة بإسم إمرأة (( مريم )) إلخ..ماكتب في هذا الشأن .

فإني كمسلمة عندي أن هذا الامر  مفروغ منه إذ لايتصور فيه غير ذلك . فالله الذي لاإله الا هو كما خلق شرّع وفصل . قال تعالى [لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً]

 قال جل ثناءه  {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }الملك14

كما قال تباركت أسماءه [مافرطنا في الكتاب من شئ] سورة الأنعام 39

فديننا الذي ارتضاه الله لنا ليس بحاجة لمن يدافع عنه لأنه ليس متهماً ، عندنا أهل الإسلام ولله الحمد والمنّة .

ولكن مايدعو للعجب حقاً كيف نرضى مسلمين ومسلمات ((خاصة)) بما آلت إليه حالنا !!

وآيات سورة الممتحنة غضة طريه كانما أنزلت الأن . نعم فالذي أُنزِل على حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم غضاً سارية أحكامه إلى أن تقوم الساعة . وهكذا  قال مليكنا  وخالقنا {وماأرسلناك إلا رحمة للعالمين}

فإلى  الأيات من سورة الممتحنة

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} فالأية الكريمة تبين إلى أي مدى كان عقل المرأه، ليس كل إمرأه،وبما أن الخطاب الإلهي يشمل المسلم والكافر.

لكن هاهنا أقصد المرأه المؤمنه والتي  أتحفها الله وسماها به((إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ)) فلننظر أي شئٍ جئ بالمؤمنات ؟؟! ((مهاجرات)) هنا يتجلى لنا كم هن ذوات إيمان وعلم وعقل .فمنذ أن خالط الإيمان  بشاشة قلوبهن. علمنّ أنه لا سبيل للتلاقي بين الكفر والإيمان فلابد إذاً من المفارقة ولو كان أقرب وأحب الناس ((أزواجهن)) .

إنه الولاء والبراء .وأكرِم وأعظم به من إيمان وولاء وبراء.

فأين المسلمة اليوم من عقيدة الولاء والبراء ؟!!

لايوجد "إلا من رحــم" !! ولو وجدانياً فالمرأة تقلد الكافرات في كل شئ أكلها شربها لبسها بل كل شئون حياتها . غير عابئة ولاملتفته لقول بارئها ،

لاترغب ولاتخشى وعده ووعيده .لعلها تحفظ كتابه . "القرآن" أو على أقله تحفظ هذه الايات تتلوها وترددها ولاتعمل بمقتضاها ، بل العكس من ذلك .

فلنراجع تفسير هذه الأية الكريمة من سورة الممتحنة ففيها من الأحكام التي تتعلق بعقيدة الولاء والبراء والتي هي  من أخص خصائص عقيدة  المؤمن والمؤمنة وقد كنانت البيعة كالاتي قال ابن عباس: كانت البيعة أن تستحلف بالله انها ماخرجت من بغض زوجها ولارغبه من أرضِ إلى أرض ولا إلتماس دنيا ، ولاعشقاً لرجل منّا ؛ بل حباً لله ولرسوله . فإذا حلفت بالله الذي لاإله إلا هو على ذلك ، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم زوجها مهرها وماأنفق عليها ولم يردّها ، فذلك قوله تعالى { فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ}

الثاني: أن المحنة كانت أن تشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ؛ قاله ابن عباس ايضاً(1)

هكذا يكون شأن المؤمنة فلنراجع أنفسنا . وللننتقل للأية التالية .

{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً} إلخ..

والبيعة هي العهد قال تعالى في سورة الأنعام (وإذ أخذ ربك من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى )

كما قال تعالى في سورة الفتح (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله  يبايعون الله يد الله فوق أيديهم )

فإننا قلنا لربنا بلى أنت ربنا.فتحتم علينا توحيده وعبادته كما أمر ألانشرك به شيئاً . فهذا أول شرط في البيعة . وهنا أنصحك أختي المسلمة أنك لن تستطيعي أن تعبدي ربك عبادة خالصه خاليه من الشرك مالم تتعلمي أمور التوحيد .فقولك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله يقتضي أن تعلمي بماذا شهدت قال الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله : "في حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له الخ ..قال في معناه  " من شهد" فإن الشهادة لاتصلح إلا إذا كانت عن علم ويقين وإخلاص وصدق (2).كما قال :وقال الوزير أبو المظفر في الإفصاح قوله "شهادة أن لا إله إلا الله"يقتضي أن يكون الشاهد عالماً بانه لاإله إلا الله "

كماقال تعالى (فاعلم أنه لاإله إلا الله) لاتقولي أخيتي معرفة الله بديهية لاتحتاج إلى علم .

نعم معرفته هي من فطرة الله الذي فطر الناس عليها ، لكن العلم بها يحتاج الي جهد وإجتهاد فهل شمرنا  جميعاً حتى تكون شهادتنا شهادة علم ننجو بها من الشرك به ونستحق بها جناته ورضوانه ؟؟

أختي هذا الشرط الأول الذي لايصلح عمل إلا بصلاحه

 أما الشرط الثاني فهو "لايسرقن"  وماأحكم هند بنت عتبة رضي الله عنها والتي أسلمت لتوها . فقبل أن تمضي بيعتها ذكرت قصتها مع زوجها أبو سفيان ، قالت :يارسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أباسفيان رجل شحيح لايعطيني من النفقة مايكفيني ويكفي بنيّ فهل عليّ جناح إن أخذت من ماله بغير علمه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خذي من ماله بالمعروف مايكفيك ويكفي بنيك )(3) وهذا كانت تفعله قبل إسلامها وبعد إسلامها فأرادت أن تعرف حكم الله فيه إبتداءً حتى لاتقع فيه ، فما أحوجنا اليوم لهذه المعرفة وهذه اليقظة فالمال الحرام أصبح كانّه الاصل سرقه رشوه إختلاس تحايل ومكر على شرع الله في الاموال وطرق ملتوئه وصدق نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ

فلنحذر أنفسنا وأزوجنا وأحبائنا ومن يتولون أمرنا .ولنتحرى الرزق الحلال ولنتقي الله ربنا فلاتخفى عليه خافيه ومن لايكفيه الحلال فلا شك إن جمعت له كل الدنيا من حرام لاتكفيه ، وصدق الله العظيم (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) وقد رأينا هذا المحق!!

الثالثة (ولايزنين) تداولت كتب السير إن هند لما سمعت ذلك وضعت يدها على رأسها حياء وقالت : (أتزني الحره يارسول الله).

 فــو أســفي على حرائر اليوم يفعلن ليلاً ونهاراً مايدعو  لهذه الفاحشة من عُري وتزين وتعطــر "كاسيات عاريات لايدخلن الجنة ولايجدن ريحها " إذن لاينفعها أنه حره بنت حرائر ، إذا فقدت قوام عصمتها وعفتها الإيمان والحياء.

لنتق الله في أنفسنا وليتق الله أولياء أمورنا فإنهم مسئولون .

الرابعه { وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ } قيل { بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ}

ألسنتهن بالنميمة  ومعنى   { وَأَرْجُلِهِنَّ} فروجهن وقيل في ماكان بين أيديهن من قبلة وجسة وبين أرجلهن الجماع (4)

والمعاني في ذلك كثيره والمقصود كل معصيه كبيره أوصغيره ظاهره أو باطنه يسعى لها الإنسان برجليه أو يفعلها بيديه . وإننا هدانا الله جميعاً بما نفعل بأيدينا ونسعى بأرجلنا لاماكن الحرام من لهو أو حفلات أو أي منكر فكأننا ذهبنا لعذاب الله وناره بأرجلنا وياللحسرة إذ أنها تشهد علينا يوم القيامة قال تعالى (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) سورة يس

الخامس { وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قال قتاده :لاينحْنَ ولاتخلوا إمراة منهن إلابذي محرم ،ولايحدثن إلاّ ذي محرم ..إلخ(5) والمعنى في ذلك واسع إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم لايامر إلا بمعروف ولاينهى إلا عن مايضرنا في دنيانا وأخرتنا .صلى الله عليه وسلم.

إلى هنا لي ملاحظة أنه عندما سب الكفار التعساء حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بأبي وأمي هو . خرجت المظاهرات وغضب المسلمين واجتمعوا بمقاطعة بضائع الكفرة وهذا في معرفتي الضئيلة ليس هو الطريق !!! إنما الطريق طاعة الله وطاعة رسوله والإئمتار بماآمر والإنتهاء عما نهى والتمسك بسنته المطهره .قال تعالى (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة  أو يصيبهم عذاب أليم) سورة النور

قال تعالى (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم)سورة التوبة

حقاً رؤوف رحيم صلى الله عليه وسلم . فلنرحم نحن أنفسنا أخواتي المسلمات نعم الحمد لله مسلمات ولكن ولكن مخالفات ولنقف وقفة صدق مع أنفسنا ونعلنها توبة نصوحه عسى الله أن يتوب علينا

نفعني الله وإياكـــــــن بهذا القـــول

أخــتكم أم إبراهــيم الفقيره إلى رحــمة الله

 

(1) الجامع لاحكام القرآن للقرطبي المجلد التاسع تفسير الممتحنة

(2) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد عبد الوهاب ص47

(3) راجع تفسير القرآن العظيم للإمام ابو الفداء الحافظ ابن كثير الدمشقي والحديث مخرج في الصحيحين

(4) الجامع لأحكام القران لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري

(5) المرجع السابق

 

 

 

 

 

طباعة

<جديد قسم < صفحـة الـمـقـالات

قصيدة/ بيان التّوحـــيد
الحصاد العقدي للعلمانية
الطاغــوت في القرآن والســنة
التّصـــــوف
تتمــة/ تفســير القرآن وإيضاح المشكــل من آي الكتاب
تفســير القرآن وإيضاح المشكــل من آي الكتاب
سلسلــة تراجم الأعلام (1)
ورقات في الإمام البخاري
المنهج الأصولي في قراءة النص القرآني


   القائمة الرئيسية

   الصـــوتيـــــــــات

   خدمات ومعلومات

   التاريخ الهجري

الرابط متجدد بإذن الله
Powered by: mktba 4.3